السيد هاشم البحراني
313
البرهان في تفسير القرآن
شجر ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها ، فاستظلوا تحته ، فلما سرحهم إبراهيم ( عليه السلام ) ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة ، قالت له هاجر : يا إبراهيم ، لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع ؟ فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : الله الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان وهو يكفيكم ، ثم انصرف عنهم . فلما بلغ كدى ، - وهو جبل بذي طوى - التفت إليهم إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : * ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) * ثم مضى ، وبقيت هاجر « والحديث طويل ذكرناه في سورة البقرة عند قوله تعالى : وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإِسْماعِيلُ ) * « 1 » . 5765 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن حنان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي ) * الآية ، قال : « نحن والله بقية تلك العترة » . 5766 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة ، فقال : « هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم » ثم قرأ هذا الآية : * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * . 5767 / [ 4 ] - ابن بابويه : قال : حدثنا علي بن حاتم ، قال : حدثني محمد بن جعفر وعلي بن سليمان ، قالا : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : « أتدري لم سميت ( الطائف ) الطائف ؟ » قلت : لا . قال : « لأن الله عز وجل لما دعاه إبراهيم ( عليه السلام ) أن يرزق أهله من كل الثمرات ، أمر قطعة من الأردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ، ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف ، فلذلك سميت الطائف » . 5768 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بإسناده ، قال : قال : أبو الحسن ( عليه السلام ) في الطائف : « أتدري لم سمي الطائف ؟ » قلت : لا . فقال : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات ، فقطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ، ثم أقرها الله عز وجل في موضعها ، فإنما سميت الطائف للطواف بالبيت » . 5769 / [ 6 ] - المفيد : في ( الإختصاص ) ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد الكوفي الخزاز ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، عن ابن فضال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي مسروق النهدي ، عن
--> 2 - تفسير القمّي 1 : 371 . 3 - الكافي 1 : 322 / 1 . 4 - علل الشرائع : 442 / 2 . 5 - علل الشرائع : 442 / 1 . 6 - الاختصاص : 85 ، وهذا الحديث تابع إلى تفسير الآية ( 36 ) من هذه السورة ، وقد أشرنا إليه في محلَّه . ( 1 ) تقدم في الحديث ( 4 ) من تفسير الآيات ( 126 - 129 ) من سورة البقرة .